-->

المخدرات تهلك أمم

المخدرات تهلك أمم
    هلاك الامم.المخدرات.بحث

    بحث عن المخدرات وأضرارها وطرق العلاج من إدمانها

    من البديهي انه لا حياة للأمم إلا بحياة أفرادها  ، ولا قوة لها إلا بقوتهم ، فإذا ساءت حالتهم ساءت حالتها 

    فالإدمان لم يعد مشكلة محلية تعاني منها بعض الدول الكبرى أو الصغرى أو بلدان محلية أو إقليمية , بل أصبح مشكلة دولية , تتكاتف الهيئات الدولية والإقليمية , لإيجاد الحلول الجذرية لاستئصالها , وترصد لذلك الكفاءات العلمية والطبية والاجتماعية , لمحاولة علاج ما يترتب عنها من أخطار إقليمية ودولية , وتنفق الأموال الطائله لتضيق الحد من تفشيها وانتشارها . 

     فلما جاء الإسلام حرم تعاطيها والاتجار بها , وأقام الحدود على ساقيها وشاربها والمتجر بها , وقد أكد العلم أضرارها الجسمية والنفسية والعقلية والاقتصادية , و مازال انتشارها , يشكل مشكلة خطيرة تهدد العالم كله .
    فبمرور الزمن تعرف الإنسان في عصرنا الحالي على النتائج الخطيرة التي تنجم عن استخدام تلك المخدرات و العقاقير والمركبات والمشروبات الكحولية , بعد أن أصبح الإدمان أحد مظاهر الحياة المعاصرة .

    وقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن كل مسكر ومفتر كما جاء في الحديث الذي رواه الإمام أحمد في مسنده عن شهي بن حوش عن أم سلمه رضي الله عنها قالت : ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل مفتر ومسكر ) .

     أولا:ما هى المخدرات؟ المخدرات هي كل مادة طبيعية أو مستحضرة في المعامل ، من شأنها إذا استخدمت في غير الأغراض الطبيـــــــة أو ( الصناعية الموجهة ) أن تؤدي إلى فقدان كلي أو جزئي للإدراك بصفة مؤقتة ، وهذا الفقدان الكلي أو الجزئي تكون درجته بحسب نوع المخدر وبحسب الكمية المتعاطاة . كما يؤدي الاعتياد أو الإدمان بالشكل الذي يضر بالصحة الجسمية والنفسية و الاجتماعية لفرد .
    و تعرف منظمة الصحة العالمية المخدرات كالتالى " هي كل مادة خام أو مستحضرة أو تخليقية تحتوى عناصر منومة أو مسكنة أو مفترة من شأنها إذا استخدمت في غير الأغراض الطبية أن تؤدي إلى حالة من التعود أو الإدمان مسببة الضرر النفسي أو الجسماني للفرد والمجتمع.  

    ثانيا:ما هى مراحل الادمان؟ يمر المدمن ، أو من يتعاطى المخدر بصورة دورية بثلاثة مراحل هي :
    1.مرحلة الاعتياد (Habituation)
    وهي مرحلة يضطر و يتعود فيها المرء على التعاطي دون أن يعتمد عليه نفسيا أو عضويا وهي مرحلة مبكرة ، غير أنها قد تكون قصيرة للغاية أو غير ملحوظة عند تعاطي بعض المخدرات مثل الهيروين ، المورفين والكراك .
    .2 مرحلة التحمل ( Tolerance )
    وهي مرحلة يضطر خلالها المدمن إلى زيادة الجرعة تدريجيا وتصاعديا حتى يحصل على الآثار نفسها من النشوة وتمثل اعتيادا نفسيا وربما عضويا في آن واحد
    3.مرحلة الاعتماد ، الاستبعاد أو التبعية (Dependence)
    وهي مرحلة يذعن فيها المدمن إلى سيطرة المخدر ويصبح اعتماده النفسي والعضوي لا إرادي ويرجع العلماء ذلك إلى تبدلات وظيفية ونسيجية بالمخ . أما عندما يبادر المدمن إلى إنقاذ نفسه من الضياع ويطلب المشورة والعلاج فإنه يصل إلى مرحلة الفطام ( Abstentious ) والتي يتم فيها وقف تناول المخدر بدعم من مختصين في العلاج النفسي الطبي وقد يتم فيها الاستعانة بعقاقير خاصة تمنع أعراض الإقلاع ( Withdrawal Symptoms ).

    ثالثا:أنواع المخدرات وأقسامها: يمكن تقسيم المخدرات وتصنيفها بطرق مختلفة عديدة نختار منها التالي :
    1-مخدرات طبيعية وأهمها وأكثرها انتشارا : الحشيش والأفيون والقات والكوكا.
    -2المخدرات المصنعة : وأهمها المورفين والهيروين والكودايين والسيدول والديوكامفين والكوكايين والكراك.
    -3المخدرات التخليقية : وأهمها عقاقير الهلوسة والعقاقير المنشطة والمنبهات والعقاقير المهدئة.

    أولا  - المخدرات الطبيعية :
    هي مجموعة من النباتات الموجودة بالطبيعة والتي تحتوي أوراقها أو ثمارها أو مستخلصاتها على عناصر مخدرة فعالة ، ينتج عن تعاطيها فقدان جزئي أو كلي للإدراك ، كما أنها قد تترك لدى المتعاطي اعتمادا وإدمانا نفسيا أو عضويا أو كلاهما وأهمها :
    •نبات القنب الهندي ، الحشيش أو الماريهوانا
    •نبات الخشخاش أو الأفيون .
    •نبات القات .
    •نبات الكوكا . 

    ثانيا  -: الأفيون ، الخشخاش (Opium)الأفيون هو العصارة اللزجة المستخرجة من ثمار الخشخاش بعد تشريط جدرانها الخضراء قبل نضجها ، وهذا العصير الأبيض يجفف ليصبح مادة كريهة الرائحة ، شديدة المرارة ، تحتوي على ما يزيد عن 25 مادة مختلفة أهمها المورفين ، الناركوتين ، الكودايين ، البابا فيرين وأخرى . بيد أن المورفين هو العامل الأساسي في الإدمان والذي ترجع إليه تأثيرات الأفيون المختلفة .
    إن تأثير الأفيون يكوم عاما على الجسم ويؤثر بصورة أساسية على المخ والجهاز العصبي والعضلات وتظهر الأعراض على متعاطيه ، خلال فترة وجيزة لا تزيد عن نصف ساعة من تعاطيه ، تختلف آثار الأفيون على جسم الإنسان من الناحية الكيمائية ، الفسيولوجية والنفسية تبعا لنوع الأفيون ، درجة نقاوته وتركيزه ، طريقة تحضيره وتعاطيه والجرعة . والأفيون له تأثير عضوي على أنسجة الجسم يدفعها إلى الإدمان بشراسة وعند الانقطاع أو الإقلاع فإن أعراضا قاسية تبدأ بعد مضي 12 – 16 ساعة من آخر جرعة وتسمى بمتلازمة الحرمان ( Withdrawal Symptoms ) وأهمها التوتر ، تقلصات العضلات ، ارتفاع ضغط الدم ، فقدان التوازن ، ارتفاع معدل السكر بالدم مع إفرازات غزيرة من الأنف والعينين والعرق إضافة إلى التبول والإمناء لا إراديا . ودون التقليل من مخاطر الأفيون الخام ، فإن الأخطار تزداد عند تعاطي مشتقاته المصنعة خاصة المورفين والهيروين .
    ينشأ الإدمان على الأفيون عند تناول جرعة منه ( مهما كانت صغيرة ) لعدة أيام قليلة ، بعدها يبدأ المتعاطي في زيادة الجرعة سعيا وراء الشعور بالنشوة ، وكلما استمر في التعاطي استمرت حاجته إلى زيادة الجرعة وبعدها لا يمكنه التوقف عن التعاطي لفترة تزيد عن 12 ساعة تقريبا ، بعدها يعاني من أعراض التوقف المفاجئ وعادة ما تنتهي حياة المدمن في مصحات الأمراضالعقلية أو بالموت في سن مبكرة . 

    ثالثا : القات (Cathaedulis)
    القات يحتوي ثلاثة قلويات هامة وهي : ( القاثيين ) ، ( القاثيدين ) ، و( القاتين ) وكلها لها تأثير مباشر منبه على المخ والجهاز العصبي وتأثيرمباشر يتسبب في ضيق الأوعية الدموية وبالتالي زيادة ضغط الدم .
    يتم تعاطي القات بمضغ الأوراق الصغيرة مضغا بطيئا ثم تخزين هذه الكتلة الممضوغة بالشدق مدة طويلة مع استحلابها من وقت لآخر ويعتمد المتعاطي إلى شرب كميات من المياه المثلجة مرارا وبعد فترة يلفظ المتعاطي كتلة الأوراق ويعاود مضغ أوراق جديدة ، التعاطي أو التخزين يتم في جلسات أو مجالس بطقوس غريبة ، حيث يتلاصق المتعاطون في أماكن مغلقة بحثا عن الدفء نظرا لأنالتعاطي يسبب إحساسا بالبرودة .
    أثناء التعاطي يمنح القات شعورا بالسعادة والراحة والتحلل من المسئولية وإحساسا زائفا بالقدرة والرضا ، غير أن الإدمان على تعاطي القات يسبب اعتمادا نفسيا إضافة إلى أعراض صحية أهمها ضعف في حركة المعدة ، سوء الهضم ، الهزال ، شلل الأمعاء ، تليف الكبد والخمول الجنسي .
    أيضا فإن المدمنين يعانون من اضطرابات في الجهاز العصبي وهم بصورة عامة كسالى ويعانون من تدني مستوى إنتاجيتهم وقدراتهم على العمل .
    والإقلاع عن تعاطي القات لا يترك عادة أعراضا إنقطاعية ( Withdrawal Symptoms ) والقات هو واحد من المواد المدرجة ضمن عقاقير الإدمان وفقا لتصنيف منظمة الصحة العالمية .
    رابعا : الكوكا :
    ولأوراق الكوكا أثر منبه حيث توفر للمتعاطي نشاط في وظائف المخ ، عدم الرغبة في النوم وعدم الشعور بالتعب ، غير أنها آثار مؤقتة تزول لتترك المتعاطي منهك الجسد ، مشتت التفكير إضافة إلى تأثيراتها غير المستحبة على بعض غدد الجسم وخاصة الغدد الجار كلوية ..

    المخدرات المصنعة:

     هي مجموعة من المواد المستخلصة أو الممزوجة أو المضافة أو المحضرة من نباتات موجودة في الطبيعة تحتوى على عناصر مخدرة فعالة ( مخدرات طبيعية ) ، ينتج عن تعاطيها فقدان جزئي أو كلي للإدراك ، كما أنها قد تترك لدى المتعاطي اعتمادا وإدمانا نفسيا أو عضويا أو كلاهما وأهمها :
    -المورفين .
    -الهيروين .
    -الكودايين .
    -السيدول .
    -الديوكامفين .
    -الكوكايين .
    -الكراك .
     

    -أما عن أسباب انتشار المخدرات: 

     الاستعداد الشخصي الذي يهيئ الإنسان أو يدفعه نحو تعاطي مادة معينة ويرجع هذا الاستعداد إلى سمات شخصية معينة.
    الإصابة بمرض يؤدي إلى الكآبة والقلق فيلجأ المريض إلى المادة المخدرة هربا مما يعانيه
    عدم الطمأنينة والاستقرار في جوٍّ عائلي مضطرب مثير للمشاعر والعداء.
    غياب الأسرة والإحساس بالضياع.
    الضغوط والمشكلات التي لا يستطيع الفرد مواجهتها.

     -أثر المخدرات على صحة الفرد والمجتمع:

     تسبب عدم القدرة على الحكم على الأمور وتجعل الفرد غير متقنًا لمهنته ، لأنها تعطي إحساسًا خادعًا بطول الوقت مما يؤخر استجابة الفرد ويحدث ذلك نتيجة تناول الكحول.
    تسبب الاعتياد على المخدر والتشوق إليه كما في تدخين السجائر أو الحشيش وكل منهما يشبب التعود أما مدمن الهيروين فإذا تأخر حصوله على الجرعات تظهر عليه أعراض ما يسمى الانسحاب من ارتفاع في درجة الحرارة وغثيان وتقلصات عضلية.
    تسبب أضرارًا للجسم لأنها تتلف الخلايا فالكحول يقتل خلايا المخ والكبد ، والحشيش يدمر خلايا المخ حتى شم الأصماغ والبنزين أو الكولا فإن المادة المذيبة والتي تتطاير منها غالباً ما تدمر خلايا الكليتين والكبد .

    وأخير ارجوا من الله ان تكونوا استفدتم من هذا الموضوع وشكرا

     


     

    إرسال تعليق

    ط§ط¹ظ„ط§ظ† ظپظˆظ‚ ط§ظ„ظ…ظˆط§ط¶ظٹط¹