-->

الصدق يهدى الى البر

الصدق يهدى الى البر
    الصدق حياة دروس

    الصدق ليس كما هو دارج في يومنا هذا هو صدق الحديث فقط بل الصدق .له معاني كبيرةنبينها فى هذا الموضوع

    الصدق هو: اعتقاد الحق وقوله والعمل لله بمقتضاه وهو سجية كريمة وخصلة عظيمة تدل على سلامة الفطرة لدى المتصف بها وثقته بنفسه وبعده عن التكلف والتصنع ويكفي للدلالة على منزلته من الأخلاق وحسن عاقبته على أهله في العاجل والأجل وان الايمان كله صدق في القول وتصديق بالحق وعمل بمقتضاه وتعبير عن هوان كل ما تصنع به المتصنعون ونسجه أهل الحيل سينكشف ويزول ولا يبقى إلا الصدق، وكم في الكتاب والسنة من النصوص الصحيحة الصريحة التي تستجيش الهمم وتحفز العزائم على التحلي بالصدق واللحاق بركب أهله وتعد عليه بالنجاح والنصر والعاقبة الحميدة في الدنيا والآخرة وتغري به بما رتب الله عليه من الأجر العظيم والثواب الكريم وعظيم الرضوان وعلي المقام في الجنان، وأعظم شأن الصدق إن الله تعالى أثنى به على نفسه الكريم بصدق وعده ونصر عبده وصدق الحديث والقيل وأثنى على رسله بالصدق والتصديق وأثابهم على ذلك رفعة الدرجة وعلو المنزلة عنده وجعل لهم لسان صدق في الآخرين وجعل سبحانه الصديقين في منزلة تلي النبيين والمرسلين تنويها بمقامهم وإشادة بفضلهم وتنبيها على عظم ما خصهم الله تعالى به من النعم الدينية والدنيوية وكانوا بذلك سادات الخلق في الدنيا والآخرة بعد النبيين وما ذلك إلا لسبب تصديقهم للنبيين وعملهم بما جاؤوا به من الحق المبين، وهكذا يجزي الله الصادقين بصدقهم أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما فأيضا لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم، وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال؛(عليكم بالصدق فان الصدق يهدي إلى البر وان البر يهدي إلى الجنة وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا)، وفي التنزيل يقول الحق سبحانه؛(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين)، والمعنى كونوا مع محمد صلى الله عليه وسلم كما روى ذلك عن ابن عمر رضي الله عنهما، وقال الحسن البصري رحمه الله تعالى؛ إذا أردت إن تكون مع الصادقين فعليك بالزهد في الدنيا والكف عن أهل الملة،فنبّه هذا الإمام العظيم على أمرين يستعان بهما على التخلق بالصدق واللحاق بركب الصالحين وهما؛ السبب الأول؛الزهد في الدنيا والواجب منه ترك الحرام ،أما السبب الثاني: للصدق والفوز بمعية الصادقين في نظر ذلك الإمام العظيم فهو الكف عن أهل الملة أي أهل الإسلام فان من سلم المسلمون من لسانه ويده هو المؤمن الكامل الايمان والإيمان الكامل يحجز صاحبه عن الكذب كما يحجزه عن سائر المحرمات وكبائر الذنوب لقوة إيمانه وصدقه في عبادته وعظم خشيته منه لكمال علمه به.......... 

    الصدق نعمة لا يثمنها الا ذو العقول الحكيمة ..حياةا لا يفهمها الا الصادقون فهوكالنور متى رايته ارتسم على وجه الذي امامك ..فاعلم انه يملك كنز الصدق..فالصدق ليس كما هو دارج في يومنا هذا هو صدق الحديث فقط بل الصدق .له معاني كبيرة وذات مغزى عميق في حياتنا ومنها.اولاصدق العبد مع ربه ، عندما تريد  التوبة والندم والخشية تتساقط بحياء من عيني العبد فاعلم انه يعيش اعذب لحظه صدق معربه ونفسه ..ثانياهو صدق في الارادة والعزيمةوالقوةللتغلب على الحياةوعلى شياطين الجن والانس من الناس …وثالثاالصدق في حب الناس .وهذا الصدق الذي حكم عليه مؤبد في عالمنا هذاواندثرت حتى معالمه ..فلم نعد نسمع عنه ولا نراه ولاحتى نستنشق عبيره ..ان هذا الصدق هو ان تكون صادقا مشاعرك نحو الاخرين ..فلا تجعلهم كالكرة كلما مللتركلتها باقوى ما لديك.. 

    اعلم أن لفظ الصدق يستعمل في ستة معانٍ: صدق في القول، وصدق في النية والإرادة، وصدق في العزم، وصدق في الوفاء بالعزم، وصدق في العمل، وصدق في تحقيق مقامات الدين كلها، فمن اتصف بالصدق في جميع ذلك فهو صدِّيق لأنه مبالغة في الصدق. 

    الصدق كالسيف إذا وضع على شيء قطعه وإذا واجه باطلاً صرعه، وإذا نطق به عاقل علت كلمته وسمت محجته، الصدق مفتاح لجميع الأعمال الصالحة والأحوال الإيمانية، وهو من أفضل أعمال القلوب بعد الإخلاص لله تعالى.

    يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: “الصدق أساس الحسنات وجماعها، والكذب أساس السيئات ونظامها”.

    نعم.. بالصدق تنال الحسنات وترفع الدرجات وتحط السيئات وهو أساس قبول القربات والطاعات وأصل يسلتزم البر وفي الحديث: «عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر» [رواه البخاري]...



    إرسال تعليق

    ط§ط¹ظ„ط§ظ† ظپظˆظ‚ ط§ظ„ظ…ظˆط§ط¶ظٹط¹