نتحدث عن أهمية الزواج وادلة ذلك من الكتاب والسنة.وكيف تحافظ الزوجة على زوجها
الزواج من سنن الأنبياء والمرسلين فيقول الله في القران (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً) الرعد38
و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج) رواه البخاري
كما ان الزواج آية من آيات الله في الكون لقوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } [1]
فينبغي أن يكون هذا الزوج مسلما ملتزما بشرائع الإسلام كلها في حياته فالمؤمن لا يظلم زوجته فإن أحبّها أكرمها وإن لم يحبها لم يظلمها ولم يُهنها قال الله تبارك وتعالى : (ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم) وأيضا (الطيبات للطيبين والطيبون للطيبات).
ويستحب مع الدين أن يكون من عائلة طيبة، ونسب معروف.
لان الزواج بين الرجل والمرأة يبنى كيانًا معينًا، هذا الكيان عليه أن يحمل عبء الدين الخاتم الذى استوعب كل الأديان ، وأضاف إليها مقتضى الخاتمية ومقتضى العالمية ، والأسرة هى النواة التى تحقق لهذا الدين حماية وانتشارًا ووجودًا واستمرارًا ، ومن هنا كان اهتمام الإسلام بقضية الزواج والرجل والمرأة، وفى كل المجتمعات ينظر إلى الإعراض عن الزواج من جانب بعض الأفراد على أنه شكل من أشكال عدم السواء السيسيولوجى وهذا حقيقى ، بل إنه من الناحية العقلية والدينية مرفوض ؛ لأنه تعطيل لرسالة الله التى خُلق الإنسان من أجلها.
وعن
السعادة الزوجية فى ظل القواعد التى وضعها الإسلام لبناء الأسرة أكد
الدكتور أبو اليزيد العجمى أن الأسرة السعيدة لا نقصد بها أسرة بدون
مشكلات، لأنها فى الحقيقة أسرة ليس لها وجود، فالزوجان ليسا ملكين وإنما
بشران لهما نوازع تتلاقى أحيانًا ، وتتضارب أحيانًا أخرى، والشيطان يجرى من
ابن آدم مجرى الدم.ولكننا
نقصد بالأسرة السعيدة، الأسرة التى تملك فلسفة لحل المشكلات، وتتم هذه
الفلسفة بتحديد المرجعية، فعندما يعلن الزوجان عن بدء حياتهما أن اختيار كل
منهما للآخر كان وفق مقياس إسلامى، وأن رسالتهما فى الحياة تتفق ومنهج
الله، فلابد أن تكون مرجعيتهما عند حل المشكلات تتوافق وما سبق ، أى متفقة
وشرع الله ، ولكن هناك نقطة مهمة فى هذا الصدد وهى مدى الالتزام بذلك،
فهناك فارق جوهرى بين المرأة المسلمة قديمًا، والمرأة المسلمة الآن،
فالمسلمة قديمًا كانت لا تعلم فإذا علمت التزمت، أما المسلمة الآن فهى قد
تعلم ، وإذا علمت جادلت.وجزء
كبير من مشكلاتنا يكون بسبب عدم تحديد المرجعية مما يعرضنا للوقوع فى
أغلاط المفاهيم ، فنخلط التقاليد بالإسلام ونجعل من الإسلام اجتهادًا ،
فيفهم الرجل أن الرجولة «قهر» وتفهم المرأة أن الأنوثة «لعب على عقل الرجل
ومكر به» ولذا نفقد روح التناصح فلا نجد امرأة كالمرأة العربية القديمة
التى كانت تنصح ابنتها «كونى له أمة يكن لك عبدًا».والنقطة
الثانية لتحقيق السعادة الزوجية بعد تحديد المرجعية هى تحديد الهدف فى
الحياة الزوجية، فتحديد الهدف يجعلنا نعلو فوق المشكلات، مما يخفف من
غلوائها، فنحافظ على سعادة الأسرة، لأن الكل يعمل لأجل تحقيق هدف متفق عليه
سلفًا.لذا
فأحد أسباب سعادة الأسرة أن يكون هدفها البعيد واضحًا، وأن تفكر ليل نهار
فى وسائل تحقيقه، ومن الممكن أن نختلف - والخلاف فى الإسلام أمر واقع -
ولكن ينبغى أن يكون شعارنا: «رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأى غيرى خطأ يحتمل
الصواب».
تعليقات: 0
إرسال تعليق